Home International
Arabic
Al Watan
Libanon War I
Libanon War II
Guantanamo
Pseudosemits I
Pseudosemits II
Pseudosemits III
Pseudosemits IV
Dragon - Eagle
Puppet Show I
Puppet Show II
Puppet Show  III
Israel
James Bond
Ship's Log
Axis I
Axis II
Axis III
Inquiry Hotpot
Français
English
Italiano
Español
"Mordakte" Reviews
Dr. Hani Saleh
Blog

26 November 2006




قررت الولايات المتحدة الأمريكية تحت إدارة حكومة بوش الابن، بلا أي تأنيب للضمير، أن تحقق بالقوة مصالح الصناعات العسكرية الاقتصاديةَ والجيوستراتيجيةَ من غير هوادة. و قد قرر المحافظون الجدد الذين ينظّرون لسياسة بوش، أنْ لا شيء يمكن أنْ يوقف تحقيق هذا السلام الأمريكي.

بكل عجرفتها، استمتعت هذه الطغمة اليمينية المتطرفة التي تعتبر نفسها "ثورة محافظة جديدة"، بآراء أحد قادتها الفكريين، الصحفي السياسي روبرت كاغان، التي نشرها قبل عدّة أيام من هزيمة بوش وحزبه الجمهوري، التي كانت متوقعة في هذا السباق نحو قيادة الولايات المتحدة الأمريكية. لم يستطع هذا الصحفي إلاّ أنْ يسعد الرأي العام في مقالته التي نشرها بتاريخ 16 تشرين الأول 2006، في هيئة كارنيغي للسلام العالمي، تحت عنوان "أمّة رعاة البقر" ذي المغزى والدلالات البعيدة. ولست أدري إذا كان هذا المهذار يصدّق ما يقول. وعلى أي حال فقد زعم بكل عناد وتوكيد: "أننا اليوم في الولايات المتحدة الأمريكية أشدّ قوة وصلابة ومع ذلك نفضل أن نفكر بكل تواضع" .  حقاً إنها من سخرية الأقدار؛ يسيطرون على العالم رغماً عنهم، وهم قوة التوازن في العالم. الأمريكيون لا يسعون إلى الحرب وإنما تفرض عليهم الحرب فرضاً.

ربما كانت مقالة كاغان هذه كتابة أدبية ساخرة بمناسبة عيد الشكر الأمريكي، الذي تكثر فيه الضوضاء والاحتفالات المخيفة، لأن هذه التوهمات الوقحة ليست إلاّ هيكلاً أجوف إذا ما عدنا إلى ما قامت به هذه المجموعة السياسية قبل بضعة أعوام.

 

الحريق العالمي الذي أجّجه المحافظون الجدد ومردوده:

إن المحافظين الجدد ليسوا في الحقيقة إلاّ مجموعةً من الصهاينة اليمينيين المتطرفين الذين استولوا على مقاليد إدارة السياسة الخارجية الأمريكية بعد أحداث الحادي عشر من أيلول 2001 ، ليحققوا ما يدور في رؤوسهم من أحلامٍ إمبريالية. ومن أجل ذلك طلب نورمان هوريتز، المفكر اليهودي المولود سنة 1903 ، والذي كان لثلاثة عقود رئيس تحرير مجلة كومنتري التي تنظّر "للجنة اليهود الأمريكيين" الصهيونية المتطرفة، العمل على قيام "حرب عالمية رابعة ضد الإسلام المحارب" ، إذ إنّه قد اعتبر فترة الحرب الباردة "حرباً عالميةً ثالثةً". أمّا مايكل ليدن، الاستراتيجي ذو التأثير الكبير على السياسات الخارجية الأمريكية، فقد تباهى في نفس الوقت بأنّ أمريكا "ستشنُّ حرباً ضد الإرهاب يجب أن تتجاوز حدود الشرق الأوسط إلى قلب أوروبا". وراح هذا "الحالم المحافظ" ، الذي لا تساوي حياة الإنسان عنده شروى نقير، يتوهم ويقول إنّ "الاستقرار لا يليق بأمريكا، فنحن لا نريد الاستقرار في إيران أو العراق أو سورية أو لبنان أو حتّى في السعوديّة. إنّ ما نريده هو التغيير. فالتدمير الخلاّق هو وسيلتنا سواءً كان ذلك في الخارج أو حتّى في مجتمعنا" وإلى ذلك فقد طلب بودهوريتز "تغيير الأنظمة" في ليبيا وفي مصر "وتغييرات كبيرة" في السلطة الوطنية الفلسطينية.

وهكذا، وطبقاً للمنطق غير العقلاني لهؤلاء المحافظين الجدد، فقد قادتهم "الطريق إلى القدس عبر بغداد"، إذ كان هؤلاء السادة مقتنعين بأنّ الغزو العسكري للعراق وإنشاء "ديمقراطية" على النمط الغربي هناك، سيجبر الفلسطينيين أخيراً على الخضوع للمشيئة الإسرائيلية.

وقد قدمت مجموعة من هؤلاء المحافظين الجدد، على رأسها ريتشارد بيرل، منذ سنة 1996، تقريراً إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، نتنياهو، تحت عنوان "اختراق نظيف" ، اقترحت فيه التراجع عن عملية السلام والتنكّر لاتفاقية أوسلو ودخول القوات المسلحة الإسرائيلية إلى مناطق السلطة الوطنية وكذلك ممارسة الضغط على سورية وإسقاط نظام الرئيس العراقي السابق صدّام حسين. وكان من بين العاملين في هذا "المشروع" ، دوغلاس فيث ودافيد وورمزر وزوجته ميراف وورمزر .

ولكنّ كل الشعارات التي رفعها هؤلاء الاستراتيجيون المحافظون الجدد على مدى سنوات عديدة، سواءً كان ذلك حول الديمقراطية أو بناء الأمم، لم تكن إلاّ نصف الحقيقة. فقد كانوا يحومون دائماً حول الحقيقة ويكذبون ما  استطاعوا إلى ذلك سبيلاً، ويكفي أن نشير في هذا المجال إلى حكاية أسلحة الإبادة الشاملة في العراق. كما أطلقوا العديد من الشائعات الغامضة التي لم يكن وراءها إلاّ مصالحهم الاقتصادية والاستراتيجية. وفي الحقيقة فإنّ مفهوم "الفوضى الخلاّقة" ليس إلاّ تعبيراً عن حالةٍ – كمثل ما هو في العراق الآن – لا تعيق الشركات الأمريكية والعالمية عن الوصول إلى كل ما تبتغيه من فوائد وأرباح. وكلما كانت سيطرة الدولة أقلّ –على مثال العراق أيضاً- كانت حرية الشركات العالمية أكبر في نهب الثروات واستغلال الشعوب. ولا يخفى على أحدٍ ما حققته شركات مثل شركة هاليبورتن، التي لها أوثق الصلات بنائب الرئيس تشيني ، ومجموعة بِكْتِل وغيرهما من أرباح تقدر بمليارات الدولارات جرّاء ما نفّذوه من مشاريع لإعادة بناء البنية التحتية في العراق وإصلاح مواقع إنتاج النفط المدمرة والمهام الأمنية. وفي هذا السياق نذكّر أيضاً بوزيرة الخارجية الأمريكية الحالية كوندوليزا رايس، التي استقالت من مناصبها في شركة النفط العملاقة شيفرون ومؤسسات أخرى في كانون الثاني 2001 ، لتتولّى منصب مستشارة الأمن القومي بعد نجاح بوش الأول في انتخابات الرئاسة. وسرعان ما أعلنت أنّ السياسة الأمريكية الخارجية الجديدة تقوم على تأمين مصالح الولايات المتحدة أوّلاً وعلى تقوية الحلف الأطلسي وكذلك على توضيح العلاقات الاستراتيجية مع كلّ من روسيا والصين. وسرعان ما غيّرت شركة شيفرون اسم ناقلة النفط التي كانت تحمل اسم "رايس" إلى "النسر الطائر". وهكذا فبعد حرب أفغانستان جاء غزو العراق الذي كان هدفه وضْعَ خمسة عشر مليار طن، وهي احتياطي العراق من النفط، تحت السيطرة الأمريكية. وقد احتل الجيش الأمريكي بادئ ذي بدء كل المصافي وحقول النفط العراقية ولا يزال حتّى اليوم يحكم سيطرته عليها. وهكذا تستطيع شيفرون أن تفخر اليوم بالسيدة السمراء المتألقة كوندوليزا التي لم يمض على تصريحها حول "مخاض ولادة شرق أوسط جديد" إلاّ فترة قصيرة. كما إنّ أميرة النفط هذه انتشت بشعورها أنّ نفط إيران أيضاً لا بد أن يجري في عروقها شهوةً ولذّة، ففي إيران يوجد أكثر من 60% من احتياطي النفط العالمي.

عاد بعض صقور المحافظين الجدد عن أوهامهم في السيطرة على العالم قُبيلَ هزيمتهم الانتخابية الأخيرة بأيام قلائل ليقول أحد أشِدّائهم ، ريتشارد بيرل : "لو كنت أعلم أننا سنصل في العراق إلى ما وصلنا إليه اليوم، لربّما كنت قد قلت : دعونا نبحث عن استراتيجيات أخرى لإسقاط صدّام حسين ومنعه من إمكانية إنتاج أسلحة الدمار الشامل وإيصالها إلى الإرهابيين. وأنا لا أقول ذلك لأنني لم أعد أومن بصحة هذين الاحتمالين، وإنما كان باستطاعتنا أن نمنع ذلك بأساليب أخرى غير الغزو." أما كينيث آدلمان، فقد تنبّأَ سنة 2002 أنّ "غزو العراق سيكون مجرّد نزهة" وهو يقول الآن إنّ السياسة الدفاعية والخارجية للإدارة الأمريكية الحالية لم تكن مليئةً بالأخطاء الفردية فقط وإنما كانت أيضاً قاتلةً وغير فعّالة. وحسب ما يقول آدلمان، فإنّ إيديولوجيا المحافظين الجدد تقوم على مبدأ السياسة الخارجية القوية وعلى فكرة استخدام القوة في سبيل نشر الخير في العالم. إلاّ أنّه يقول إن الفشل الأخير سيجعلها "تموت" لجيل كامل على الأقل.

كذلك فإن دافيد فروم، كاتب خطابات بوش السابق، يُعيد مسؤولية كارثة العراق بالنسبة لأمريكا للحكومة الأمريكية نفسها. أمّا مايكل ليدين سابق الذكر، فهو يقول: "إنّ أقوى الشخصيات في البيت الأبيض هنّ نساء مُغرمات بالرئيس من زوجته لورا إلى كوندي وهاريت مايرز وكارين هيوز" . وهذه لا شك إشارة واضحة إلى أنّ المحافظين الجدد لا يفكرون بالاعتراف بفشل سياستهم الإمبريالية في الشرق العربي عامة وفي العراق ولبنان خاصةً. بل على العكس فإنهم قد استخدموا الآن كوابح الطوارئ فقط. وبما أنهم يدركون المأزق الذي وقعوا فيه فإنهم يسعون الآن إلى إنقاذ "سمعتهم" ، وهم يريدون الاستمرار في سياستهم مستقبلاً. وهاهي الفرصة تأتيهم الآن مُواتية ليعلقوا وزر أخطائهم على مشجب هذا الرئيس الذي سيغادر البيت الأبيض خلال عامين دون أدنى ضجة. وبذلك يمكنهم الادّعاء أنّهم ضحية سياسة بوش الابن الخاطئة.

 

تشيني يطالب بضربة عسكرية ضد إيران

ولكنّ السيدات والسادة المحافظين الجدد لم ولن يتخلَّوا عن آمالهم فهم يعضّون بنواجذهم على شعورهم غير السويّ بالعجرفة والتكبر والسيطرة على كل العالم من كنوز الذهب الأسود بمكامنه الهائلة إلى غير ذلك من الثروات الطبيعية في الشرق العربي. وسوف لن يتركوا وسيلة إلاّ ويستخدمونها لخدمة مصالح الشركات والمؤسسات الصناعية والعسكرية التي يجلسون في مجالس إداراتها أم يمتلكون حزماً كبيرةً من أسهمها. فمن يعجب بعد ذلك إذا كان نائب الرئيس تشيني، يسعى لتأمين الأموال اللازمة لحرب ضد إيران بالرغم من الأكثرية الجديدة الديمقراطية في الكونغرس الأمريكي !!

شارك تشيني في نقاش حول الأمن القومي، قبل انتخابات الكونغرس الأخيرة بشهر تقريباً، كان محوره تكييف السياسة الأمريكية مع إيران في حال نجاح الديمقراطيين. وقد قال أثناء هذا النقاش، كما روى الصحافي المعروف سيمور هيرش: " إنّ نجاح الديمقراطيين لن يمنع البيت الأبيض بأي حال من الأحوال، من أنْ يلجأ إلى حلّ عسكري مع إيران. وسوف نلتفّ على بعض الشروط القانونية حتّى لا يعرقل الكونغرس مخططاتنا.

في التاسع عشر من هذا الشهر ظهر هيرش على شاشة السي إن إن ليقول : إنّ الصقور بقيادة تشيني سيبقون على رأيهم بسياسة قاسية ضد إيران، بالرغم من أنّ تقريراً سرّياً صدر عن السي آي إي يؤكد أنّ جهاز الاستخبارات الخارجي "لم يجد أدِلّةً على أنّ إيران تقوم إلى جانب أبحاثها النووية السلمية، بأية أبحاث لتطوير أسلحة نووية." وقد أكّد مسؤول رفيع في جهاز الاستخبارات في حديث له مع الصحفي هيرش، وجود هذا التقرير وقال إنّ البيت الأبيض قد رفض هذا التقرير. وقد ذكر مسؤول استخباراتي رفيع آخر، لم يُرد أن يفصح عن اسمه، أمام هيرش، أنّ نائب الرئيس مقتنع بأن "الأدلّة المفقودة هي التي تؤكد وجود برنامج نووي عسكري لدى طهران.

كذلك يؤكد جهاز المخابرات الإسرائيلي أنّ إيران تحضّر الآن لإجراء تفجير نووي تجريبي. أمّا كيف تمت التجارب وما هي أحجام الأجسام المتفجرة، فهذا ما لم يذكره جهاز المخابرات الإسرائيلي مثلما لم يأت أيضاً على ذكر الترسانة النووية الإسرائيلية الواسعة. ومن الطبيعي أن يميل تشيني والبيت الأبيض إلى تصديق وجهة النظر الإسرائيلية، حسب رأي هسرش،

انتقد البيت الأبيض مقالة هيرش هذه وقالت ناطقة باسم الرئيس بوش: "إنّ المقالة مليئة بالأخطاء وبمعلومات غير دقيقة، كما تظهر أنّ هذا الصحفي اللامع يختلق القصص ليشفي غليل آرائه الشخصية الراديكالية. ويرى العاملون في الأجهزة الاستخباراتية أنّ الأشهر القليلة القادمة سوف تُظهر فيما إذا كان الرئيس بوش سيستمر بالاستماع إلى نصائح الصقور الملتفّين حول نائبه تشيني. واستقالة دونالد رامسفيلد وتعيين رئيس السي آي إي السابق روبرت غيتس في مكانه، تُفسَّر على أنها دليل على تغيير الاتجاه في السياسة الأمريكية. وقد ذكر ريتشارد آرميتاج، معاون وزير الخارجية في حكومة بوش الابن الأولى، أنَّ البيت الأبيض وبعد الانتخابات الفائتة، أبطأَ من مخططاته للتحضير لعدوان عسكري ضد إيران.

وعلى أي حال فإنّ التغيير في قمة البنتاغون لا يشكّل بالنسبة لِتشيني ومجموعته، عائقاً عن توجيه ضربة عسكرية إلى المنشآت النووية في إيران. إذ ليس أحلى على قلب نائب الرئيس من تدمير الاستقرار في إيران وإحداث انقلاب هناك أو ما يشبه الحرب الأهلية، فانقلابٌ في طهران يسهل الحروب الاقتصادية التي تسعى إليها هذه المجموعة المتطرفة في سبيل السيطرة على ثروات هذه المنطقة ومواردها الطبيعية، وخاصة الثروة النفطية في إيران. وقد قال أحد خبراء الأمن الأمريكيين: "لسنا مضطرين لنسديد قذائفنا إلى القمر بل يكفي أن نصب الزيت على النار وأن نُشيع الفوضى والقتل والحروب الأهلية التي تُسهِّل علينا التدخل السياسي أو العسكري في بعض الدول. والفوضى التي شاعت في كلٍّ من أفغانستان والعراق ولبنان ليست بذات قيمة.

 

هل تمثّل إيران الفصل الثاني من حملة بوش؟

من المعلوم أنّ اللجنة الأمريكية من أجل لبنان الحرّ، التي تأسست سنة 1997 ، دفعت بعد ما يسمى "ثورة الأرز"، إلى انسحاب القوات السورية من لبنان. ورئيس هذه اللجنة هو المصرفي ذو الأصل اللبناني زياد عبد النور الذي يُقارَن بأحمد الجلبي في العراق، الذي تنعّم بأموال المجلس الوطني العراقي. ويبدو أنّ عبد النور يتابع بدقّة كل ما يدور سرّاً بين المسؤولين في واشنطن وتل أبيب. وقد أورد كاتب هذه المقالة في كتابه الذي نشره في آذار من هذا العام، تحت عنوان "اغتيال الحريري – أدِلَّةٌ مخفيّة" ، الرسائل الإلكترونية التي تبادلها عبد النور مع نظرائه والتي نُشِرت مضامينها في نيسان وأيلول سنة 2004 وتشير بوضوح إلى التخطيط الجاري منذ زمنٍ للقيام بضربةٍ عسكرية ضد إيران. وقد أكّد عبد النور في رسائله أنّ الإدارة الأمريكية تسعى جاهدةً لأن تمارس ضغطاً شديداً على كل من سورية وإيران. كما أكّد أنّ الدول الثلاث ستُقَسَّم ابتداءً بإيران ثم لبنان وبعدهما سورية، وأنّ الخطط جاهزة.

نعم، إننا سنعيش سيناريو قاتماً جدّاً، وهو الفصل الثاني من حملة بوش…. ليس من المستغرب أن يغضب العرب…فهم يعرفون…أو يشعرون على الأقل بما يجري. وبصراحة، فإنّ حرباً أهليّة ثانية في لبنان أحسن من الوضع الحالي…وهذا ما سيتم وبوش في السلطة…. المخططات جاهزة وكذلك الاستراتيجية والتكتيك. والمطلوب القيام بذلك في "الوقت المناسب" وهذا يعني ما دام بوش في السلطة.

إلاّ أنّ نهاية المحافظين الجدد قد ابتدأت وقد كتب جوشوا مورافشيك، أحد أعضاء المعهد اليهودي لشؤون الأمن القومي، أنّ هناك "نطاقاً من تفكير المحافظين الجدد بحاجةٍ إلى مراجعة شاملة إذْ يجب إحداث ثورة في الاستراتيجية العسكرية التي دافع عنها ’بطلنا’ وزير الدفاع رامسفيلد، بحماسة" . وأكّد مورافشيك على أنّ الميزانية الدفاعية يجب أن تكون في المستقبل عاليةً بحيث "يمكن بناء قوة عسكرية لا تُقهر."

حتّى وإنْ لم تكن هذه المجموعة الناشزة المُخرِّبة على مستوى العالم كله، مستعدّة لمغادرة الحلبة السياسية عن طيب خاطر، فإنّه من الأكيد منذ الآن أنّ هذه التجربة الإمبريالية التي يطلق عليها اسم "مشروع القرن الأمريكي الجديد"  والتي تجعل من الولايات المتحدة الأمريكية وصيّةً على العالم بأسره، قد فشلت مثل فشل من ليس له عضلات ويحاول نزال الأقوياء.

 

يورغن كاين كولبل                                                          ترجمة الدكتور هاني صالح