Home International
Arabic
Al Watan
Libanon War I
Libanon War II
Guantanamo
Pseudosemits I
Pseudosemits II
Pseudosemits III
Pseudosemits IV
Dragon - Eagle
Puppet Show I
Puppet Show II
Puppet Show  III
Israel
James Bond
Ship's Log
Axis I
Axis II
Axis III
Inquiry Hotpot
Français
English
Italiano
Español
"Mordakte" Reviews
Dr. Hani Saleh
Blog

3 December 2006



هل أعطت عاصمة الإمبراطورية الغربية الضوء الأخضر لقتل وزير الصناعة اللبناني بيير الجميّل ؟ ما هي علاقة القرصان جون بولتون، ذي الشاربين المميّزين، وأحد أكبر شرّيري العصر الحديث، والمركز الأمريكي لإثارة الحرب الأهلية في الضاحية البيروتية عوكر، أو وليد جنبلاط، ذاك الذي يتلوّن حسب الظروف ودون أي تمهيد أو خجل، أو أخيراً وليس آخراً، آلة الإجرام تلك المسماة سمير حعجع، بحادثة الاغتيال الأخيرة ؟

 

القتل عمل مكروه ومقيت، كذلك هي الجرائم الجهنمية التي يقوم بها دعاة الديمقراطية الغربية بأسلحتهم المتطورة وبمقاتلاتهم وبوارجهم، ضد الإسلاميين في أفغانستان والعراق ولبنان، ويهدرون بحوراً من الدماء تعوم فيها أجساد الأطفال القتلى والرؤوس المقطوعة والأوصال الممزقة والشعر والجلود والعظام، لتشكل عالماً غريباُ لا أخلاق ولا رحمة ولا إنسانية فيه.

 

في هذا البحر من الدماء، الذي تقبع تحت سطحه أرواح القتلى البريئين والمظلومين، تسير في هذه الساعة سفينة حربية مدججة بكل أنواع الأسلحة، اسمها "سراب الديمقراطية"، لا يراها إلاّ من كان يريد أن يفرّق بين الحق والباطل. بارجة صغيرة منهكة، ولكنها تتميّز بطاقمها المدعو "الجمعية السوداء". إنها جماعة عُرفت بحبها للسوء والخراب وبولعها بالقتل والتدمير. ولكنها اليوم، إلى ذلك، سكرى بالحقد لأنّ وبال الآخرة قد عاجلها:

 

خمسة عشر رجلاً يجلسون في مركب القتيل،

أواه ! في وسط الشهرة يرتعون !

خمسة عشر رجلاً على قائمة الشيطان،

قتلهم الحقد والشيطان !

 

هذه الأغنية هي الفكرة الأساسية للشر، كما وردت في أشهر روايات القراصنة على الإطلاق؛ "جزيرة الكنز" للكاتب الاسكوتلاندي روبرت لويس ستيفنسون (1850-1894).

 

أكثر هذه الثلّة وقاحة وصراخاً، هم بلا ريب، ذو الشاربين و "رجل السلام!" جيفري فيلتمان وآلة القتل والإجرام سمير جعجع وذلك السرطان الأحمر المتقلب جنبلاط ومعهم خدّام والغادري وأبو أرز؛ وهم باتوا يعرفون أنّ أهدافهم في الشرق تبتعد عنهم إلى شواطئ لن يستطيعوا الوصول إليها في إبحارهم. لقد غادرت هذه "الجوقة" الجزر الغربية نحو الشرق ولكن البحر في تغيّر دائم، فهو يصبح بين دقيقة وأخرى أكبر وأعمق وأبعد مدىً. لم يعد صالحاً ما يحملونه معهم من خرائط ومخططات، فقد أصبحت عبئاً يجب أن يتخلص منه أولئك الحاقدون.

 

 أراد عميل من هذه المجموعة أن يتعاون معنا ليضمن نجاته في المستقبل، فأرسل إلينا يوميات هذه السفينة في أسطوانة صفراء تحمل عادة قنابل عنقودية، فطافت على سطح الماء عكس التيار، وهاهي هذه اليوميات الآن بين يدَيّ أودّ أن أقرأ عليكم بعضاً من صفحاتها:

 

الأحد، 18 كانون الأول 2005

مزاج سيئ على ظهر السفينة. ذكر الكاتب اللندني باتريك سيل، في مقالة نشرها اليوم تحت عنوان "هل يتّجه لبنان نحو الكارثة؟" أنّ هناك "إشارات خطيرة إلى أن المجموعة المسيحية ذات النظام الصارم والمعروفة باسم القوات اللبنانية، تشتري السلاح بسرية مطلقة خوفاً من حركة حزب الله الشيعية والقوى الفلسطينية المسلحة. والجيش اللبناني، الذي يضم كل الأديان والمذاهب، ليس قادراً على فرض إرادته على هذه الحركات المتنافسة." أمّا زعيم القراصنة جون بولتون ذو الشاربين الكثّين، فقد كان سريع ردّة الفعل وأرسل مباشرة برقية عاجلة إلى وزير الداخلية حسن السبع، ألاّ يخشى مثل هذه الكتابات التافهة فقرار مجلس الأمن رقم 1559 يجب أن يطبق على الجميع، وحتّى يصبح ذلك ممكناً، لا بدّ أن تكون ترسانة القوات اللبنانية ممتلئة بالسلاح على عجل.

 

الثلاثاء، 24 كانون الثاني ‏2006

أثناء النهار، أكّد القرصان الذي قتل على الهوية مئات اللبنانيين أثناء الحرب الأهلية، أنطوان زهرا، لإذاعة لبنان الحر؛ أن الجناح العسكري للقوات اللبنانية، يقوم بتدريبات عسكرية في مخيمات أنشأها في مناطق الشمال الجبلية وفي أدما، وهي ليست إلاّ لحماية آلة القتل الأسطورية سمير جعجع والإدارة المركزية للمؤسسة اللبنانية للإرسال (إل بي سي). إلاّ أنّ زهرا، ممثل القوات اللبنانية في البترون والنائب "النظيف" في برلمان بيروت، نسي أن يقول إنّ التدريب يتم على المدفعية والأسلحة الثقيلة. وعندما كذب زهرا على وكالة أنباء إيطالية قائلاً "إننا لا نسلح قواتنا العسكرية" ضحكنا جميعاً إلاّ ذا الشاربين، الذي صرخ قائلاً "كيف يمكن للمرء أن يكون بهذا الغباء!" وهكذا كان على القاتل على الهوية، أنطوان زهرا، أن يجدّف بقاربه إلى محطة إل بي سي، حيث وصل مساءً وسحب كل ما صرّح به في النهار.

ملاحظات:

1-      مع أن وزير الداخلية، السبع، سيمد يد الحماية للقوات اللبنانية المسلحة، فإننا في النهاية نجلس مع حركة المستقبل والحزب الاشتراكي التقدمي في حكومة واحدة، والحذر مطلوب فالأفضل أن نتصرف على مثال شبيبة سعد الحريري المسلحة ونجري تدريباتنا في الأردن لننجو من فضيحة ليست ضرورية.

2-      هناك خائن لم نعرفه بعد، باح بسر وجود خمسمئة مقاتل من القوات اللبنانية يقومون بتدريبات عسكرية. يجب أن يعدم هذا الخائن سريعاً ودون ضجة؛ ربما بحادثة سيارة؟! هذا ما يذكرني بحادثة ميليس مع الهاتف المحمول.

 

الجمعة، 3 شباط 2006

هرج ومرج في حظيرة الدجاج. وهذا ليس إشارة إلى جعجع. لبس جيفري فيلتمان سترة الإنقاذ برتقالية اللون وراح يغمغم "أبكم كالسمك، أبكم كالسمك".   السبب: سمع "ذو الشاربين" من مصدر أكيد أنّ الجمارك اللبنانية قد صادرت عند العاشرة والنصف من صباح اليوم في مطار بيروت الدولي، طرداً موجهاً إلى المركز الأمريكي للحرب الأهلية في عوكر. وكان موظف اسمه مارك سافاجو، قد طلب عن طريق البريد اللبناني طرداً أُرسل إليه عبر بريطانيا، تحت الرقم R1616223700GB  ويحتوي على معدات عسكرية تستخدم في عمليات الكوماندوس. إلاّ أنّ رجال الجمارك اللبنانيين صادروا، بالإضافة إلى ذلك، ثلاث كواتم للصوت من طراز PARKER-HALE  . وهي أجزاء من أسلحة تستخدمها عادة فِرق الاغتيال.

خرج جيفري عن طوره: "سيسألون لماذا نحتاج ذلك. كيف لي أن أُكذّب مارك، ومن المعروف أنّ ويتني تتعامل معنا!" (1) . هدّأ "ذو الشاربين" من روع المسكين جيفري، صديقه منذ أيام عملهما سوية في مكتب تشيني للخطط الخاصة، حيث تم تزوير مسوّغاتٍ لحرب العراق، وربّت على كتفه وهو يقول: "دعهم يبحثوا ويفكروا فيما إذا كان مارك هو ذلك الذي وُلِد في داكوتا الشمالية سنة 1967 وكان ضابطاً سابقاً في الوحدة 16 في الجيش الأمريكي وأصبح لاحقاً دبلوماسياً في السلك الخارجي. سنستخدم بكل بساطة جوزيف إلياس شليطة بعلاقاته الجيدة مع المحكمة العسكرية. عليه أن يصور للسلطات ووسائل الإعلام أنْ لا ‘مركز الحرب الأهلية’ ولا حرّاسك الرياضيون المسلحون، قد استوردوا أسلحة أو كواتم للصوت، في أي وقت مضى، وهو سيصوّر لهم أنّ هذا الخبر ملفق من أساسه. لا تخف يا رفيقي، سوف نجعل سافاجو يختفي ؛ ولن يراه قاض عسكري حقير في هذه المدينة الحقيرة !" تنفس فيلتمان الصعداء وتناول "ذو الشاربين" زجاجة ويسكي كانت على الطاولة أمامه.

 

السبت، 13 أيار 2006

نسيم عليل. قلّد اليوم الجناحُ اللبناني من "الجمعية السوداء" القائدَ جون بولتون، "وسام الأرز" لمساعدته شريحة من اللبنانيين في المهجر على "النضال من أجل استعادة حرية دولة الأرز وسيادتها" وممن شارك في هذا الاحتفال القاتل على الهوية، أنطوان زهرا من القوات اللبنانية وغازي يوسف من تيار المستقبل والبحار السابق فارس سعيّد ورئيس حركة الوطنيين الأحرار دوري شمعون وشريف فياض ممثلاً للحزب التقدمي الاشتراكي. أما بولتون، الذي اهتز شارباه طرباً لهذا الاحتفاء به، فقد سأل فيما إذا كان هذا التكريم من أجل الجهود التي بذلها في سبيل إلغاء قرار الأمم المتحدة القاضي باعتبار الصهيونية فكرة عنصرية. "بكل تأكيد"، كان الجواب السريع للمجرم زهرا، الذي استرسل في خطابه التكريمي وتكلم عن "الفرصة السعيدة" التي أتت مع اغتيال رفيق الحريري، التي لولاها لما كانت ثورة الأرز ولما كانت الديمقراطية ممكنة في لبنان.

 

الجمعة، 9 حزيران 2006

في هذا اليوم قدّم المحقق براميرتز، الذي كان مختبئا في مكان ما في سفينتنا "سراب الديمقراطية"  قبل إبحارنا، تقريره إلى بولتون ليشرف على إخراجه، قبل أن ينشره في 10 حزيران. شطب جوني بعض المعلومات الزائدة من قائمة المحقق البلجيكي وأفهمه أنّ :"عدد القتلى سيكون خمسة عشر يا سيرج، ونحن لا نزال نحتفظ بواحد". وسرعان ما هزّ رأسه موافقاً.

1-      1 تشرين الأول 2004، انفجار سيارة، المريسة، شارع كاليفورنيا، بيروت، أُصيب مروان حمادة وسائقه، وقتل مرافق. هذا ما قاله صديقي ميليس

2-      19 آذار 2005 ، تفجير في نيو جديدة، شمالي بيروت، أُصيب أحد عشر شخصاً وخسائر مادية كبيرة في الأبنية والسيارات. هذا ما قاله صديقي ميليس

3-      23 آذار 2005 ، تفجير في مركز  ألتافيستا للتسوّق، شمالي بيروت، قُتل ثلاثة  أشخاص وجُرح سبعة آخرون، أضرار مادية كبيرة في الأبنية والسيارات. هذا ما قاله صديقي ميليس

4-      26 آذار 2005 ،تفجير في سيد البُشرية إلى الشمال الشرقي من بيروت، أُصيب ستة أشخاص بجروح وأضرار مادية كبيرة في الأبنية والسيارات. هذا ما قاله صديقي ميليس

5-      1 نيسان 2005 ، تفجير في مركز بلازا للتسوق في برمانا إلى الشرق من بيروت، جُرح تسعة أشخاص وكانت هناك أضرار مادية كبيرة في الأبنية والسيارات. هذا ما قاله صديقي ميليس

6-      6 أيار 2005 ، تفجير محطة إذاعة في جونية شمال بيروت، أُصيب أحد عشر شخصاً وكانت هناك أضرار مادية كبيرة في الأبنية والسيارات. هذا ما قاله صديقي ميليس

7-               23 حزيران 2005، تفجير سيارة الضحية سمير قصير في الأشرفية، بيروت. هذا ما قاله صديقي ميليس

8-      21 حزيران 2005، تفجير سيارة الضحية جورج حاوي في وطا المصيطبة، شارع البستاني، بيروت. هذا ما قاله صديقي ميليس

9-      12 تموز 2005، سيارة مفخخة في منطقة النقاش، بيروت، أدت إلى إصابة إلياس المر وشخصين آخرين بجروح وقتل شخص آخر. هذا ما قاله صديقي ميليس

10-    22 تموز 2005 ، انفجار في شارع مونو، الأشرفية، بيروت، أُصيب ثلاثة عشر شخصاً وحصلت أضرار مادية كبيرة في الأبنية والسيارات. هذا ما قاله صديقي ميليس

11-    22 آب 2005 ، انفجار في الزلقا، شمال بيروت، أُصيب أحد عشر شخصاً وحصلت أضرار مادية كبيرة في الأبنية والسيارات. هذا ما قاله صديقي ميليس

12-    16 أيلول 2005 ، انفجار في الأشرفية، بيروت، قُتل شخص وأصيب عشرة بالإضافة إلى أضرار مادية كبيرة في الأبنية والسيارات. هذا ما قاله صديقي ميليس

13-    25 أيلول 2005، انفجار في سيارة مي شدياق التي نجت بجروح بالغة في غدير، بيروت.  هذا ما قاله صديقي ميليس

14-    12 كانون الأول 2005 ، سيارة مفخخة في مكلس، راح ضحيتها جبران تويني وشخصان آخران. هذا ما قاله صديقي ميليس

15-    12 كانون الأول 2005 ، وُجدت أربعة صواريخ مضادة للدرع على طريق تقود إلى قصر وليد جنبلاط في المختارة، ثلاثة منها أمريكية الصنع والرابع روسي. كان هذا جنبلاط

16-    10 نيسان 2006 ، اكتُشفت صواريخ مضادة للدرع كانت مُعدّة لمحاولة اغتيال للسيد حسن نصر الله مخططة ليوم 28 نيسان 2006 ، أعدّتها خلية موساد (لبنانيون وقلسطينيون)

17-    26 أيار 2006 ، سيارة مفخخة أودت بحياة محمود ونضال المجذوب في صيدا، خلية موساد بقيادة محمود قاسم رافع الذي جنّده مئير داغان، رئيس الموساد الحالي

 

بعد ذلك بقليل، أرسل جون "ذو الشاربين" رسالة بالتلكس عن طريق إسرائيل، يقول فيها : "مسيطرون على كل شيء"

 

السبت، 17 حزيران 2006

غادر القرصان النرجسي فريد الغادري، رئيس حزب الإصلاح السوري والذي اعتبره ديك تشيني "أحمد الجلبي السوري"، سفينة "سراب الديمقراطية" قبل عدة أيام، ليلتحق بالمنتدى الدولي الذي ينظمه معهد المحافظين الجدد الأمريكي، والذي عُقد سرّاً بين 16 و 18 حزيران في بيفر كريك، كولورادو، ولم يسمح لوسائل الإعلام بالحضور كذلك. وكان نائب الرئيس ديك تشيني ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد بين الأربعة والستين مشاركاً في هذا المنتدى. وقد أصرّ ديك على الكلام مع فريد ليستشعر رأيه حول الشخص الخامس عشر الذي سيحمل على المحفة. وتم على إثر ذلك تكليف فريد باجتماع رباعي مع خدّام وجعجع وأبو أرز للتشاور حول إمكانية إزالة العقبات عن طريق ثورة الأرز. ولكن لا حاجة للسرعة، لأن إيهود سيبدأ بعد أيام معدودة حرباً ضد لبنان؛ فربما لا تبقى ضرورة لحمل الشخص الخامس عشر على المحفة. ولكن ديك الحذر والحريص، طلب إلى فريد أن يكون في جاهزية دائمة بالتعاون الوثيق مع جون بولتون.

 

الأربعاء، 25 تشرين الأول 2006

هدوء لبضعة أسابيع. ولم يعد يستطيع جون الصبر، فسفينة "سراب الديمقراطية" لم تعد تتقدم في مسيرتها. أخذ الهاتف واتصل بالرئيس بوش قائلاً: "جورج، انتهت حرب إيهود، يكفينا صبراً، قم بعمل ما ضد بشار" ، وأجاب جورج: "رسالتنا إلى سورية لم تتغير، لا تسقطوا حكومة السنيورة في لبنان ! إنّ مساعدة حكومة السنيورة من أولويات الحكومة الأمريكية"

 

الخميس، 26 تشرين الأول ‏2006

بولتون صامت اليوم وهادئ وهذا ليس من عادته. لم يبتسم إلاّ حينما قرأنا له ما كتبت صحيفة النهار: "صرّح مصدر رسمي أمريكي أنّ سورية تحضّر لحملة سياسية مخيفة لإسقاط حكومة السنيورة أخيراُ"، وأضافت الصحيفة أنّ دمشق تتعاون لهذه الغاية مع الجنرال ميشيل عون وتياره الوطني الحر بالإضافة إلى بعض الشخصيات السنية والمارونية المرموقة وكذلك مع حزب الله.

 

الإثنين 30 تشرين الأول 2006

غادر القاتل أنطوان زهرا سفينة "سراب الديمقراطية" ليتلقى أوامر واشنطن. وكان هناك أيضاً ذلك السرطان الصغير جنبلاط، الذي طلب إلى واشنطن مساعدتها في تشكيل محكمة خاصة بالتحقيق في اغتيال الحريري، لأنّ بشار سوف لن يدع لبنان في سلام إذا لم تتشكل هذه المحكمة.

 

الأربعاء، 1 تشرين الثاني 2006

تكلم جون مع طوني سنو، الناطق باسم البيت الأبيض، الذي نقل إلى وسائل الإعلام بكل طاعة، ما أملاه عليه جون بولتون: : إنّ لدى المكتب البيضاوي أدلّة جديدة على أنّ إيران وسورية وحزب الله يحضرون لإسقاط حكومة فؤاد السنبورة.

 

الأربعاء، 8 تشرين الثاني ‏2006

إنذار في الصباح الباكر. جمع جون كل طاقم السفينة وطلب إليهم الوقوف باستعداد وأمر بتنكيس الأعلام وقال: "نحن حزينون على شعبنا الأمريكي البسيط الذي لم ينتخب قادته الحقيقيين". لم يستطع أحد المجندين أن يكتم فرحته لانتصار الديمقراطيين، فأمر جون برميه من على ظهر الباخرة.

وفي كلمة مقتضبة، أطلعنا على توجيهات نائب الرئيس ديك، بأنّ ساعة العمل قد دقّت ولا مجال لإضاعة المزيد من الوقت، فولادة الشرق الأوسط الجديد، الذي تحمله كوندوليزا، قد آن أوانها. يجب أن تتغير حدود وأنظمة حكم في السنتين الباقيتين من عهد بوش ويجب أن تنشأ دويلات طائفية تحكمها حكومات عميلة بهدف وضع حلول لكل المشاكل القائمة حول النفط وخطوط نقله فيما بين البحر المتوسط وآسيا الوسطى، قبل تسليم السلطة مطلع سنة 2008. كما نبّه ديك إلى أنّ الشيء الوحيد الذي يمكن أن يساعد تلك المجموعة المتخاذلة حول السنيورة، لتقف على قدميها، هو اغتيال شخصية هامة في بيروت. والمسؤولية ستُحمّل للإيرانيين والسوريين لأن عصا الديمقراطية الأمريكية لم تنل ما تبتغيه بعدُ من هذين البلدين.

 

السبت، 11 تشرين الثاني 2006

طائرة مقاتلة إسرائيلية من طراز ف – 16 تقصف سفينتنا "سراب الديمقراطية" فتقتل ثلاثة وتصيب سبعة بجروح، ولكنهم كلهم من المجندين فالحمد لله على ذلك. اعتذر أولمرت باسم الطيار الذي أُصيب بعذاب ضمير شديد، فالرجل المسكين نسي نظارته في حمّام بيته في تل أبيب. ولم يتردد بولتون بالتخفيف عن أولمرت بالقول: "يمكن أن يحدث ذلك مع أي طيار كان".

استغلّ جون حديثه مع أولمرت ليسأله فيما إذا كان لدى رئيس الموساد، مئير داغان، أية خطة احتياطية، فقد قال ديك: "يجب أن يحدث مرة أخرى أمر جلل في بيروت لأنّ مركب السنيورة يكاد يغرق ويرسو على القاع، بينما يعمل "مسلمو" نصر الله و"موارنة" عون على طرد الكتيبة الحاكمة العميلة للحكومة الأمريكية، من مواقعها.

ولكن أولمرت قال إنّ داغان لا يريد الآن التدخل، وطالما يريد جنبلاط دويلته الدرزية فليقم بشيء ما . إذ إنّ الأضواء قد سلطت في الآونة الأخيرة على داغان بعد انكشاف خلاياه الجاسوسية وعميلَيه رافع والخطاب والقنابل التي فُجِّرت باللايزر في صيدا. وأضاف أولمرت أنّ المحققَين براميرتز وميليس، نصحا داغان بالابتعاد عن الأضواء حالياُ. وفجأة ضاق صدر إيهود بالموضوع وصرخ قائلاً: "لا نستطيع أن نقوم دوماً بكل شيء، أين هي تلك الدجاجة التي ‘تجعجع’ ولماذا أُطلق سراحها إذن؟"

 

الجمعة، 17 تشرين الثاني 2006

ضجة كبرى على ظهر "سراب الديمقراطية"، جنبلاط حانق ومصفرّ اللون من مفرقه إلى قدميه، يرفض أن يكون دائماُ هو الذي يعلن عن الجريمة التالية. يوافقه جون الرأي ويتصل بجعجع ليطلب إليه القيام بالتصريحات اللازمة. يتردد الرجل في البداية ويقول إنه رجل المسدسات وليس رجل الكلمات. ولكنه لا يلبث أن ينطلق لسانه من عقاله ليصرح على الملأ: "أعتقد أنّ عمليات اغتيال ستحصل وستستهدف ثلاثة وزراء، لذلك أود أن أستغل هذه المناسبة لأطلب إلى الوزراء اتخاذ الحيطة والحذر، ومع الأسف فلا يزال لدينا الكثير من المرتبطين بالنظام السوري، هذا النظام الذي يسعى إلى اختلاق المشاكل في لبنان ليعرقل تشكيل المحكمة الدولية". ولكن جون أنّبه على ذلك قائلاً: "أيها الأحمق، هذا ما يجب أن ترويه عن وكالة رويترز" .

 

الثلاثاء، 21 تشرين الثاني 2006

عند شروق شمس هذا اليوم، يظهر جعجع على ظهر السفينة خائفاً ترتعد مفاصله، حاملاً سلاح مارك المزوّد بكاتم الصوت. يأتي بولتون ليشجعه تارةً وليستفزّه أخرى ويقول: "قلت لهم في واشنطن إن هؤلاء المجرمين الفاسدين لم يعودوا صالحين لقيادة الثورات، يجب التخلص منهم جميعاً".

وصل "ذو الشاربين" إلى ما أراده، وأعطى الأوامر إلى آلة الإجرام ‘جعجع’ : "أيقظ خدام والغادري وأبا أرز واتصل هاتفياً مع داغان. يجب أن يتحرك كوماندوس القوات اللبنانية وإلاّ فما الفائدة من التدريب على أسلحتنا الأمريكية؟ انتهى الأمر، الاغتيال سيتم اليوم، ‘الهدف’ سيغادر الكنيسة وسنكون الحراسة بحدها الأدنى حسب الاتفاق، وبعد غد سيتظاهر الشيعة والعونيون". وهكذا انطلقت آلة القتل والإجرام !

 

ملاحظة: يبدو أنّ ورقةً قد انتزعت من سجل اليوميات

 

بعد أصيل ذلك اليوم يتقدم بولتون فرحاً إلى جعجع ويطبع على صلعته قبلة حارة ليوجه أوامره بعد ذلك:

إلى المجرم أنطوان زهرا: "عاد حسن السبع إلى منصبه؛ يجب أن نضمن تغطيته للموضوع"

إلى المحقق براميرتز: "عليك أن تُغرق التحقيق في هذه العملية في متاهة تحقيقاتك، وأنا سأُجبر مجلس الأمن على أن يكلفك بهذه العملية أيضاً. يجب ألاّ يفلت أي خيط من أيدينا"

إلى السرطان وليد: "حملة إعلامية مركزة. أنت والصبي سعد وديتليف بطبيعة الحال، فهو متشوق للاستمرار في ألاعيبه. هدف حملتكم الإعلامية : بشار هو القاتل".

يبتعد بولتون على مهل ويترنم مسروراً.

يجري جنبلاط وراءه أزرق اللون مرتجفاً يقضم أظافره ويسأل: "من التالي؟" ، فيجيب بولتون وهو يمسد شاربيه،: "ومن أين لك أن تعرف أيها الصغير الشاطر أننا سنبدأ من جديد مع خمسة عشر آخرين؟ في النهاية سيأتي دورك ودور هذا الفاشل جعجع، هذا الصَدِئُ ظلّ نفسه. لم تبق من حاجة لكما يا عزيزَي، أليس كذلك؟"

 يقهقه بولتون ويبصق من على سفينة "سراب الديمقراطية" في بحر الدماء.

 

ملاحظة: رن جرس هاتفي قبل دقيقة لأسمع صوتاً على الجانب الآخر يقول: "لا يهم اسمي، سمِّني ما شئت، سرطاناً ساماً أو غير ذلك من أسماء تحلو لك، ولكني أعرض عليك الورقة المفقودة مقابل العفو عنّي، وتأكّد أنها محفوظة في مكان آمن في الشوف" ولما أخبرته أنني الراوي فقط، قال إذن أنت زميل، وأغلق الخط.

 

يورغن كاين كولبل                                               ترجمة الدكتور هاني صالح

 

(1)- American Embassy P.O.Box 70840, Awkar, Lebanon; Point of Contact: Art Balek, RSO; Whitney Savageau, OSAC Liaison Phone Numbers; Main: 961 (4) 544-130.